السيد الخوئي
166
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الصورة الثانية [ التعارض بين السماع والرسالة ] أعني تعارض السماع مع ما في الرسالة بحيث كانت الرسالة بقلم شخص ثقة جمع فتاوى المجتهد فيها . ففي فرض اتحاد الزمان أو اختلافه والعلم بالبقاء على الفتوى وعدم احتمال الخطأ في المجتهد انما الساقط هو النقل . وفيما احتمل خطأ المجتهد فهما من المتعارضين المتساقطين . وأما إذا كانت الرسالة بقلم المفتي أو كانت مختومة وممضاة بخاتمه بحيث كان قد نظر فيها فالظّاهر جريان أصالة عدم الغفلة في طرف الكتابة وعدم جريانها في طرف السماع . وذلك : لجريان العادة على أن الكاتب حينما يكتب تكون دقته أكثر واضبط ممن يكون في حال المشافهة ولا يبعد أن السيرة العقلائية فيما كانت المعارضة بين الكتابة والمشافهة لا تعتني بها لأن الكتابة إذا كانت مأمونة عن الغلط فهي ناظرة إلى جميع الجهات غالبا ولذلك يكون احتمال الغفلة فيها موهوما وفي طرف المشافهة مظنونا . وبذلك تظهر حال - الصورة الثالثة [ التعارض بين النقل والرسالة ] أعنى تعارض النقل مع ما في الرسالة لأنه إذا قدم ما في الرسالة على الفتوى المسموعة عن المجتهد مشافهة - بالبيان المتقدم - يقدم على نقل الثقة بطريق أولى . وأما الفرض الثالث أي ما كان هناك طريق متأخر واحتمل عدول المجتهد